أحمد بن علي القلقشندي

433

صبح الأعشى في صناعة الإنشا

ولا يغشون الجحفة ، إذ قد دعا النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بنقل حمّى المدينة إليها بقوله : « وانقل حمّاها إلى الجحفة » فلو مرّ بها طائر لحمّ - ثم منها إلى قديد بضم القاف ، ثم منه إلى عقبة السويق ، ثم منها إلى خليص - وبه مصنع ماء - ثم منها إلى عسفان ، ثم منها إلى مدرّج عليّ ، وهو كثير الوعر ، ثم منه إلى بطن مرّ ، والعامة يقولون : مرو ، بزيادة واو ، وبه عيون تجري وحدائق - ثم منه إلى مكَّة المشرفة شرّفها اللَّه تعالى وعظَّمها ، ثم من مكَّة إلى منى ، وبها ماء طيّب من آبار تحفر ، ثم منها إلى المشعر الحرام والمزدلفة ، ثم منها إلى عرفة وهي الموقف ، واليها ينتهي سفر الحجّاج . ثم العود في المنازل المتقدّمة الذّكر إلى وادي بدر على عكس ما تقدّم . الطريق إلى المدينة النّبويّة ( على ساكنها أفضل الصلاة والسّلام ) من مصر في المراحل المتقدّمة الذّكر ، إلى وادي بدر المتقدّمة الذّكر ، إلى رأس وادي الصّفراء ، وبه عيون تجري وحدائق وأشجار - ثم منها إلى وادي بني سالم ، ثم منه إلى وادي الغزالة ، ثم منه إلى الفرش ، ثم منه إلى بئر عليّ ، وبها ماء طيّب ، ثم منها إلى المدينة الشريفة النّبوية على ساكنها أفضل الصلاة والسّلام والتحية والإكرام . ومن شاء ذهب إليها من الينبع إلى رأس نقب عليّ عند طرف الجبل ، ثم إلى وادي الصّفراء ، ثم في المراحل المتقدّمة الذّكر إلى المدينة ؛ وهي أقرب الطريقين للذّاهب من مصر ، وتلك أقرب للعائد من مكَّة .